Uncategorized

خفقان القلب: الأسباب والأعراض المحتملة ومتى يستدعي القلق

يشعر معظم الناس في مرحلة ما من حياتهم بأن قلبهم “يقفز” في صدورهم أو يخفق بقوة وسرعة غير معتادة. قد يحدث ذلك بعد صعود الدرج، أو في لحظة خوف مفاجئة، أو في هدوء الليل وأنت مستلقٍ على السرير. هذا الإحساس هو ما يُعرف طبيًا بـخفقان القلب (Palpitations).

الخفقان في حد ذاته ليس مرضًا، بل هو عَرَض يصف إحساسك بضربات قلبك. في أغلب الحالات يكون سببه بسيطًا ومؤقتًا ولا يدل على مشكلة خطيرة، لكنه في حالات أخرى قد يكون الإشارة الأولى لاضطراب في نظم القلب أو لمرض آخر في الجسم يحتاج إلى علاج. ولذلك يهمّ أن نفهم هذا العَرَض جيدًا: ما الذي يسبّبه، وما الأعراض التي ترافقه، ومتى يجب أن نستشير الطبيب.

ما هو خفقان القلب؟

خفقان القلب

الخفقان هو وعيك الزائد بنبضات قلبك. في الوضع الطبيعي لا نشعر بنبض القلب أصلًا، لأن الدماغ يتجاهل هذه الإشارة المتكررة. وعندما تتغير قوة النبض أو سرعته أو انتظامه، ينتبه الدماغ فنشعر به.

يصف الناس هذا الإحساس بطرق مختلفة:

  • ضربات سريعة كأن القلب يركض (تسرّع).
  • ضربات قوية كأن القلب يطرق جدار الصدر.
  • “فوات” ضربة أو توقف لحظي يعقبه نبضة قوية.
  • رفرفة في الصدر كأن طائرًا صغيرًا يحاول الخروج.
  • نبض يُحَسّ في الرقبة أو الحلق أو حتى في الأذن عند الاستلقاء.

ولا يعني الشعور بالخفقان بالضرورة أن القلب يضرب بسرعة فعلية. فقد يكون النبض طبيعيًا تمامًا في الفحص، بينما يشعر الشخص بقوته بسبب القلق أو الانتباه الزائد للجسم. وقد يحدث العكس: اضطراب فعلي في النظم دون أن يشعر به المريض.

لمحة سريعة عن كهرباء القلب

لفهم أسباب الخفقان يفيد أن نعرف كيف ينبض القلب. في الأذين الأيمن مجموعة خلايا تسمى العقدة الجيبية الأذينية، وهي “منظّم الإيقاع الطبيعي”. تُطلق هذه الخلايا إشارات كهربائية منتظمة، فتنتقل الإشارة إلى الأذينين ثم إلى العقدة الأذينية البطينية، ثم تنتشر في البطينين فتنقبض عضلة القلب وتضخ الدم.

معدل النبض الطبيعي لدى البالغ أثناء الراحة يتراوح عادة بين 60 و100 نبضة في الدقيقة. وأي خلل في توليد هذه الإشارة أو في انتقالها، أو أي تأثير خارجي يحفّز القلب، قد يظهر في صورة خفقان.

الأعراض المحتملة المصاحبة للخفقان

الخفقان نفسه هو العَرَض الرئيسي، لكن ما يصاحبه من أعراض هو ما يساعد غالبًا على التمييز بين الحالة البسيطة والحالة التي تستدعي الاهتمام.

أعراض شائعة وغالبًا غير مقلقة:

  • إحساس بالنبض في الصدر أو الرقبة لثوانٍ أو دقائق.
  • شعور بالتوتر أو القلق أو الارتجاف.
  • التعرق الخفيف.
  • جفاف الفم.
  • الإحساس بـ”ضربة ناقصة” يعقبها نبضة قوية، وهو نمط شائع جدًا مع الانقباضات المبكرة.

أعراض تستدعي الانتباه:

  • ضيق النَّفَس غير المبرَّر.
  • ألم أو ضغط أو ثقل في الصدر.
  • دوخة أو دوار شديد.
  • شعور بقرب الإغماء، أو إغماء فعلي.
  • تعب شديد أو ضعف مفاجئ.
  • تعرق بارد غزير.
  • تورم الساقين أو القدمين.
  • خفقان يستمر ساعات، أو يتكرر بوتيرة متزايدة.

كلما صاحب الخفقان إغماء أو ألم صدر أو ضيق نفس، زادت أهمية التقييم الطبي العاجل.

الأسباب المحتملة لخفقان القلب

الأسباب المحتملة لخفقان القلب

يمكن تقسيم الأسباب إلى مجموعات رئيسية، وكثير منها متداخل.

أسباب مرتبطة بنمط الحياة

هذه من أكثر الأسباب شيوعًا، وهي قابلة للتعديل في الغالب:

  • الكافيين: القهوة والشاي ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية تحفّز الجهاز العصبي وترفع معدل القلب.
  • النيكوتين: التدخين والسجائر الإلكترونية والمعسّل (الشيشة) تُسرّع النبض وترفع الضغط.
  • الكحول: الإفراط في الشرب قد يسبب اضطرابًا في النظم، ويُعرف أحيانًا بـ”قلب العطلة” (Holiday Heart) حين يظهر الرجفان الأذيني بعد جلسة شرب كثيف.
  • قلة النوم والإرهاق: الحرمان من النوم يرفع هرمونات التوتر ويجعل القلب أكثر قابلية للاضطراب.
  • الجفاف: قلة السوائل تقلل حجم الدم فيعوّض القلب بزيادة سرعته.
  • الوجبات الثقيلة أو الغنية بالسكر: قد تسبب خفقانًا بعد الأكل عند بعض الأشخاص.
  • المجهود البدني الشديد: يُسرّع النبض بشكل طبيعي، وقد يُحَسّ بقوة أكبر عند غير المعتادين على الرياضة.

الأسباب النفسية والانفعالية

  • القلق والتوتر: يُفرز الجسم الأدرينالين، فيزداد النبض وتزداد قوة الانقباض.
  • نوبات الهلع: تأتي فجأة مع خفقان شديد وضيق نفس وارتجاف وشعور بالموت الوشيك، وكثيرًا ما تُحسب خطأً نوبة قلبية.
  • الخوف والغضب والانفعال الشديد: كلها تحفّز الجهاز العصبي الودّي.
  • الاكتئاب والاضطرابات النفسية الأخرى: ترتبط أحيانًا بزيادة الانتباه لإحساسات الجسم.

ومن المهم ألا يُستبعد السبب النفسي بسهولة، ولا أن يُجزَم به قبل استبعاد الأسباب العضوية.

التغيرات الهرمونية والفسيولوجية

  • الحمل: يزداد حجم الدم ومعدل ضربات القلب خلال الحمل، فيشعر كثير من الحوامل بالخفقان.
  • الدورة الشهرية: تقلبات الهرمونات قد ترتبط بخفقان في بعض الأيام.
  • انقطاع الطمث (سن اليأس): الهبّات الساخنة قد يصاحبها تسارع في النبض.
  • الحمّى والعدوى: ترفع كل درجة حرارة إضافية معدل النبض بشكل ملحوظ.

الأدوية والمكملات

بعض ما نتناوله قد يحفّز القلب دون أن ننتبه:

  • مضادات احتقان الأنف التي تحتوي على السودوإيفيدرين.
  • موسّعات الشعب الهوائية مثل السالبوتامول المستخدم في الربو.
  • أدوية الغدة الدرقية عند زيادة الجرعة.
  • بعض مضادات الاكتئاب والأدوية النفسية.
  • بعض أدوية ضغط الدم وأدوية اضطراب النظم نفسها، فقد تسبب أحيانًا اضطرابًا جديدًا.
  • المكملات الغذائية العشبية ومنتجات إنقاص الوزن والمنشّطات الرياضية.
  • المخدرات المنشّطة مثل الكوكايين والأمفيتامينات.

إذا بدأ الخفقان بعد تناول دواء جديد، فالأفضل مراجعة الطبيب أو الصيدلاني قبل التوقف عنه من تلقاء نفسك.

أسباب طبية غير قلبية

قد يكون القلب سليمًا، ويكون الخفقان نتيجة اضطراب في جزء آخر من الجسم:

  • فرط نشاط الغدة الدرقية: يسرّع الأيض والنبض، وغالبًا يصاحبه نقص وزن ورجفة وعدم تحمل الحرارة وتعرق.
  • فقر الدم (الأنيميا): ينقص قدرة الدم على حمل الأكسجين، فيعوّض القلب بزيادة سرعته.
  • انخفاض سكر الدم: يحفّز الجسم على إفراز الأدرينالين فيظهر الخفقان مع الجوع والارتجاف والتعرق.
  • اضطراب الأملاح (الكهارل): نقص أو زيادة البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم تؤثر مباشرة في كهرباء القلب، وقد تحدث مع القيء والإسهال أو مدرّات البول.
  • انخفاض ضغط الدم أو الهبوط الانتصابي: يسبب خفقانًا ودوخة عند الوقوف المفاجئ.
  • توقف التنفس أثناء النوم: ارتبط بالرجفان الأذيني وبنوبات خفقان ليلية.
  • أمراض الرئة: مثل الانسداد الرئوي أو الربو الشديد، وقد يظهر الخفقان مع ضيق نفس مفاجئ.
  • الورم القِنادي (ورم الغدة الكظرية): سبب نادر يُفرز هرمونات تسبب نوبات خفقان وصداع وتعرق وارتفاع ضغط.

الأسباب القلبية

وهي الأهم من ناحية الخطورة، رغم أنها ليست الأشيع:

1. الانقباضات المبكرة (الأذينية PACs أو البطينية PVCs): نبضات تأتي أبكر من موعدها، فتُحَسّ كأن القلب “فوّت” نبضة أو “قفز”. وهي شائعة جدًا وغالبًا حميدة عند من لا يعانون مرضًا قلبيًا آخر، لكن كثرتها الشديدة قد تستدعي تقييمًا.

2. الرجفان الأذيني (Atrial Fibrillation): أكثر اضطرابات النظم المستمرة شيوعًا، ويظهر كنبض سريع غير منتظم تمامًا. تزداد احتمالاته مع التقدم في العمر وارتفاع الضغط والسمنة. وأهم مخاطره زيادة احتمال تكوّن جلطات قد تسبب السكتة الدماغية، ولهذا يحتاج إلى تشخيص وعلاج.

3. التسرّع فوق البطيني (SVT): نوبات نبض سريع منتظم قد يبلغ 150 إلى 250 نبضة في الدقيقة، تبدأ فجأة وتنتهي فجأة، وتصيب غالبًا أشخاصًا أصغر سنًا.

4. التسرّع البطيني (Ventricular Tachycardia): اضطراب خطير ينشأ في البطينين، وقد يسبب إغماءً أو توقفًا للقلب، ويحتاج تدخلًا عاجلًا.

5. بطء القلب واضطرابات التوصيل: حين ينبض القلب ببطء شديد أو تتخلله فترات توقف، قد يشعر المريض بخفقان ثم دوخة أو إغماء.

6. أمراض الصمامات: مثل هبوط الصمام التاجي، وتضيق الصمامات أو ارتجاعها، وقد تصاحبها اضطرابات نظم.

7. اعتلال عضلة القلب وفشل القلب: ضعف العضلة أو تضخمها يهيّئ لاضطراب الكهرباء.

8. مرض الشرايين التاجية وما بعد النوبة القلبية: تلف النسيج قد يخلق بؤرًا كهربائية غير مستقرة.

9. الأمراض الخلقية والوراثية: كعيوب القلب منذ الولادة، ومتلازمة QT الطويل، ومتلازمة وولف باركنسون وايت، وهي حالات قد تصيب الشباب والرياضيين، وتحتاج انتباهًا خاصًا خصوصًا إذا وُجد تاريخ عائلي لموت مفاجئ.

علامات الخطر: متى يجب طلب الرعاية العاجلة؟

اطلب الإسعاف أو توجّه إلى الطوارئ فورًا إذا ترافق الخفقان مع أي مما يلي:

 انقباض في الصدر
  • ألم أو ضغط أو انقباض في الصدر.
  • ضيق نفس شديد.
  • إغماء أو شبه إغماء.
  • ارتباك مفاجئ أو ضعف في أحد جانبي الجسم أو صعوبة في الكلام.
  • نبض سريع جدًا مستمر لا يهدأ مع الراحة.

وراجع الطبيب في وقت قريب إذا:

  • تكرر الخفقان أو ازداد وتيرةً أو مدةً.
  • كان لديك مرض قلبي معروف أو ضغط مرتفع أو سكري.
  • كان في عائلتك من توفي فجأة في سن مبكرة أو أُصيب باضطراب نظم وراثي.
  • ظهر الخفقان بعد بدء دواء جديد.
  • كنتِ حاملًا وتشعرين بخفقان مزعج أو مصحوب بأعراض أخرى.
  • أثّر الخفقان في نومك أو عملك أو راحتك النفسية.

كيف يُشخَّص سبب الخفقان؟

يبدأ التقييم بسؤال طبي مفصّل، وهو غالبًا أهم خطوة:

  • متى بدأ الخفقان؟ وكم يستمر؟ وهل يبدأ ويتوقف فجأة؟
  • هل النبض منتظم أم غير منتظم؟
  • ما الذي يسبقه أو يثيره (جهد، قهوة، قلق، وضعية معينة)؟
  • ما الأعراض المصاحبة؟ وما الأدوية والمكملات؟ وما التاريخ العائلي؟

ثم تأتي الفحوصات حسب الحاجة:

  • الفحص السريري: قياس النبض والضغط، والإصغاء إلى القلب والرئتين، وفحص الغدة الدرقية.
  • تخطيط القلب (ECG): يسجّل كهرباء القلب، لكنه لا يلتقط إلا اللحظة التي يُجرى فيها، ولذلك قد يكون طبيعيًا إن لم يكن الخفقان حاضرًا وقتها.
  • تحاليل الدم: صورة الدم لكشف الأنيميا، ووظائف الغدة الدرقية، والسكر، والأملاح، وأحيانًا مؤشرات أخرى.
  • جهاز هولتر: يسجّل نظم القلب بين 24 ساعة وأسبوعين تقريبًا أثناء نشاطك اليومي.
  • جهاز تسجيل الأحداث: يُستخدم لفترات أطول عندما تكون النوبات متباعدة، وقد يكون خارجيًا أو قابلًا للزرع تحت الجلد.
  • الساعات الذكية: قد تلتقط أحيانًا إشارات مفيدة تدل على اضطراب النظم، لكنها لا تغني عن التقييم الطبي ولا تُعدّ وسيلة تشخيص نهائية.
  • تخطيط صدى القلب (الإيكو): يقيّم بنية القلب والصمامات ووظيفة العضلة.
  • اختبار الجهد: يفيد إن كان الخفقان يظهر مع المجهود.
  • الدراسة الكهربية للقلب: فحص متخصص يُجرى في حالات مختارة لتحديد منشأ اضطراب النظم بدقة.

العلاج والتدبير

يعتمد العلاج كليًا على السبب:

  • إذا كان السبب نمط الحياة: تقليل الكافيين والنيكوتين والكحول، وتحسين النوم، وشرب الماء بكفاية، وتنظيم الوجبات.
  • إذا كان السبب القلق: العلاج السلوكي المعرفي، وتمارين الاسترخاء والتنفس، وأحيانًا دواء بإشراف الطبيب.
  • إذا كان السبب طبيًا آخر: علاج الغدة الدرقية أو الأنيميا أو نقص الأملاح يحلّ المشكلة غالبًا.
  • إذا كان السبب دواءً: يراجع الطبيب الجرعة أو يبدّل الدواء.
  • إذا كان السبب اضطراب نظم قلبيًا: قد تُستخدم أدوية مثل حاصرات بيتا أو حاصرات قنوات الكالسيوم أو أدوية مضادة لاضطراب النظم، ومع الرجفان الأذيني قد تُضاف مميّعات الدم للوقاية من الجلطات حسب تقدير الخطورة. وفي بعض الحالات تُعالج المشكلة بإجراءات مثل الكيّ بالقسطرة (Ablation) أو تحويل النظم بالصدمة الكهربائية، أو بزرع جهاز منظّم أو مزيل رجفان.

وفي كثير من الحالات يكفي الاطمئنان بعد استبعاد الأسباب الخطيرة، وهذا وحده يخفف الأعراض كثيرًا.

ماذا تفعل أثناء نوبة الخفقان؟

عند حدوث نوبة بسيطة دون علامات الخطر المذكورة:

  1. اجلس أو استلقِ وحاول الاسترخاء، فالتوتر يزيد النبض.
  2. تنفّس ببطء وعمق: شهيق من الأنف نحو أربع ثوانٍ، وزفير بطيء من الفم نحو ست ثوانٍ، وكرر ذلك عدة دقائق.
  3. اشرب الماء وتجنّب المنبّهات.
  4. جرّب المناورات المهدّئة للعصب الحائر، مثل الزفير القسري مع إغلاق الفم والأنف (مناورة فالسالفا) أو غسل الوجه بماء بارد، وهي قد تُنهي بعض نوبات التسرّع فوق البطيني. ويفضَّل أن يتعلمها الشخص من طبيبه، وألا يستخدمها من لديه مرض قلبي معروف دون استشارة.
  5. سجّل ما يحدث: وقت البداية والمدة والنبض إن أمكن وما كنت تفعله، فهذه المعلومات ثمينة للطبيب.

نصائح للوقاية وتقليل التكرار

  • حدّ من القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، وتجنّب التدخين والكحول.
  • نَم من سبع إلى تسع ساعات بانتظام.
  • مارس رياضة معتدلة منتظمة بعد موافقة الطبيب عند وجود مرض قلبي.
  • تعلّم طرق إدارة التوتر: التأمل، والمشي، والتنفس العميق، وتنظيم الوقت.
  • حافظ على وزن صحي وضغط دم وسكر منضبطين.
  • كُل غذاءً متوازنًا غنيًا بالخضار والفواكه والمكسرات والحبوب الكاملة لتوفير المعادن اللازمة.
  • راجع الطبيب قبل تناول أي مكمل أو منتج عشبي، خاصة منتجات التنحيف والطاقة.
  • احتفظ بمفكرة بسيطة للأعراض لتتعرف على المحفّزات الشخصية.

أسئلة شائعة

هل الخفقان دليل على نوبة قلبية؟
ليس بالضرورة. النوبة القلبية تظهر عادة بألم أو ضغط في الصدر وقد يمتد إلى الذراع أو الفك مع تعرق وضيق نفس، والخفقان وحده ليس العَرَض النمطي لها.

هل يمكن أن يحدث الخفقان في الليل أثناء النوم؟
نعم، وقد يشعر به الشخص أكثر عند الاستلقاء لأن أذنه تكون قريبة من الوسادة وينتفي تشتيت الانتباه. وقد يرتبط أحيانًا بتوقف التنفس أثناء النوم أو بالارتجاع المعدي.

هل الخفقان خطر على الشباب؟
في أغلب الأحيان لا، لكن إن صاحبه إغماء أثناء الرياضة أو تاريخ عائلي لموت مفاجئ، فيجب فحصه بعناية.

هل يختفي الخفقان من تلقاء نفسه؟
في كثير من الحالات نعم، خاصة إن كان مرتبطًا بسبب عابر. لكن استمراره أو تكراره يستحق التقييم.

خاتمة

خفقان القلب تجربة شائعة تتراوح بين العَرَض العابر الحميد والإنذار المبكر لاضطراب يحتاج علاجًا. ولا تُقاس خطورته بشدة الإحساس به، بل بما يصاحبه من أعراض، وبحالتك الصحية العامة، وتاريخك العائلي، وما تكشفه الفحوصات. وأفضل ما تفعله هو أن تلاحظ ما يحفّز الخفقان، وأن تعدّل عاداتك المؤثرة، وألا تتجاهل علامات الخطر، وأن تطلب الاستشارة الطبية متى شعرت بالقلق. فالتشخيص المبكر والتدبير الصحيح يمنحان معظم المصابين حياة طبيعية ومطمئنة.

زر الذهاب إلى الأعلى